2020/278

11/2/2020

روما- قالت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) اليوم إن التعديلات المقترحة على قانون العمل في الأردن تفتح الباب لمزيد من الانتهاكات وسلب حقوق العمال المحليين والأجانب ويتوجب إعادة النظر فيها.

وأعربت الفدرالية الدولية التي تتخذ من روما مقرا لها في بيان صحفي، عن استغرابها من إعلان وزارة العمل الأردنية إعادة فتحها عشر مواد من القانون المعدل لقانون العمل للنقاش، في مع استمرار تجاهل متعمد لمطالب منظمات المجتمع المدني بتعديل بعض المواد الخاصة بالتنظيم النقابي، وإعطاء العمال الحق بتمثيل أنفسهم في حالات النزاع العمالي.

وأشارت الفدرالية الدولية إلى أن الجهات المختصة في الأردن تصر على تجاهل المطالب الحقوقية بإلغاء أي تمييز تجاه العمال المهاجرين بل وتذهب بموجب التعديلات المقترحة على تكريس ذلك.

وأبرزت الإعلان عن فتح المادة 12 من القانون المعدل لقانون العمل للنقاش والتي تنص على “لا يجوز استخدام أي عامل غير أردني إلا بموافقة الوزير أو من يفوضه شريطة أن يتطلب العمل خبرة وكفاءة غير متوفرة لدى العمال الأردنيين، أو إذا كان العدد المتوفر منهم لا يفي بالحاجة وتعطى الأولوية للخبراء والفنيين والعمال العرب”.

وأوضحت أن التعديل الجديد على هذه المادة وبدلا من انصاف العمال، تفتح الباب لمزيد من الانتهاكات، ومنها انتهاكات رسمية مثل ابعاد العمال بقرار من وزير العمل وهو جهة تنفيذية، وذلك مخالفا للمادة 13 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والذي يمنع إبعاد أي أجنبي دون قرار قضائي.

وقالت إنه في الفقرة ج/١ من المادة 12 لم تحدد من سيدفع قيمة تصريح العمل هل هو العامل أم صاحب العمل، كما جاءت الفقرة د من ذات المادة مكرسة حرمان العمال من الحق في الاستقالة معطية صاحب العمل صلاحية الابلاغ عن فرار العمال مما يكرس نظام الكفيل الذي هو أشبه بالعبودية.

وأضافت أن جزءا كبيرا من التعديلات المقترحة على قانون العمل تعبر عن روح ورؤية عرفية لإدارة وتنظيم سوق العمل بحيث تكرس زيادة صلاحيات وزير العمل ممثلا عن الإدارة الحكومية في العديد من الملفات، وخاصة في صلاحياته بتسفير العمال غير الأردنيين، والتي يفترض أن تنتقل إلى السلطة القضائية، وليس بقرار إداري.

ولفتت إلى أن التعديلات المقترحة تجاهلت المادة 58، والتي فتحت المجال أمام انتهاكات عمالية كبيرة على قطاعات واسعة من العاملين تصل إلى مستوى العمل الجبري، حيث حرمت العاملين في مهن إشرافية أو الذين تتطلب أعمالهم التنقل من بدل العمل الإضافي في حال زادت ساعات عملهم عن ما نص عليه القانون.

وحثت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) مجلس النواب ومجلس الأعيان برد التعديلات المقترحة على القانون، وضرورة أن تقوم الحكومة بسحبه وإعادة مراجعته بهدف إجراء عملية إصلاح شاملة لأحكامه، وفتح حوار وطني فعال على قاعدة المعايير الدولية ذات الصلة التي التزم بها الأردن، والمبادئ والمنهجيات الواجب اتباعها في عملية الإصلاح.

وشددت على وجوب التزام الحكومة الأردنية بمبادئ منظمة العمل الدولية فيما يعرف بالحقوق الأساسية في العمل ومعايير العمل اللائق، وأن ترتكز عملية الإصلاح الشاملة للقانون على ضمان توفير شروط العمل اللائق لجميع العمال، وشمول القانون لكافة قطاعات العمل وفئات العمال دون أي استثناء.