2020/280

11/3/2020

روما- نددت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) اليوم بشدة بعمليات التصفية الجسدية والاختفاء القسري لناشطي المتظاهرات الشعبية في العراق في ظل صمت حكومي مشين.

وقالت الفدرالية الدولية التي تتخذ من روما مقرا لها في بيان صحفي، إنه منذ بدء الاحتجاجات الشعبية في العراق مطلع تشرين أول/ أكتوبر 2019، استهدف مسلحون أكثر من 30 ناشطاً عراقياً عبر عمليات اغتيال منظمة جميعهم يشتركون في كونهم ناشطين أيضاً بالتظاهرات.

وأشارت الفدرالية الدولية إلى أن قوات الأمن العراقية لم تكشف عن مرتكبي هذه الجرائم أو تقديمهم إلى العدالة على الرغم من إعلانها المتكرر عن فتح تحقيقات في تلك الجرائم.

وقتل المحامي كرار عادل والمتظاهر عبد القدوس قاسم، في مدينة العمارة، مركز محافظة ميسان جنوبي العراق يوم الثلاثاء 10 آذار/مارس الجاري، بعد خروجهما من ساحة الاعتصام في وسط المدينة باتجاه منزليهما، وذلك من قبل مسلحين على دراجة نارية.

وعُرف عن الناشطين كرار وعبد القدوس مشاركتهما الفاعلة في الاحتجاجات، وأنهما من أبرز الوجوه الشبابية في الجنوب، التي كانت تتطلع إلى تغيير حقيقي في البلاد.

وتطالب الاحتجاجات في العراق بإصلاحات سياسية واقتصادية وتعديلات دستورية ومحاسبة الفاسدين والمتسببين في قتل مئات المحتجين، أسفرت عن مقتل أكثر من 500 شخصا وإصابة أكثر من 10 آلاف آخرين.

وأشارت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) إلى أن ناشطي المظاهرات الشعبية يتعرضون لهجمات منظمة مثل عمليات اغتيال واختطاف وتعذيب في أماكن سرية، ضمن سياسة ترهيب متعمدة لإنهاء الاحتجاجات، حيث تم رصد نحو 80 حالة اختطاف في الأشهر الأربعة الماضية لم يتم الكشف عن مصير غالبيتهم.

وشددت على أن الحكومة العراقية مطالبة بالكشف عن جرائم استهداف الناشطين والبدء في حماية مواطنيها، عبر إنهاء أعمال العنف غير القانونية التي تشنها قواتها الأمنية ضد المتظاهرين، واتخاذ إجراءات فعالة ضد الجماعات التي تهاجمهم حاليا.