2020/273

6/1/2020

روما- طالبت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) اليوم بفتح تحقيق فوري في حادثة قصف الكلية العسكرية في العاصمة الليبية طرابلس التي راح ضحيتها 30 طالباً، وأصيب 34 آخرون قبل يومين.

وقالت الفدرالية الدولية التي تتخذ من روما مقرا لها في بيان صحفي، إن على الأمم المتحدة وأطراف المجتمع الدولي التحرك بشكل جدي لوقف مسلسل القتل العشوائي في ليبيا ومحاسبة الجناة أمام المحاكمة الدولية.

وأكدت أن قصف الأكاديمية بغرض القتل الجماعي للطلبة بداخلها يرقى إلى جريمة حرب وجرائم ضد الإنسانية ويتطلب خطوات دولية جادة في ملاحقة الجناة وتقديمهم إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأشارت إلى خطورة ما أعلنته الحكومة الليبية بأن المعاينة الأولية لشظايا وبقايا الصاروخ الذي استهدف الكلية، تبين أنه من نوع Blue Arrow 7 Ba-7، أطلقته طائرة مسيّرة صينية الصنع، كان تقرير خبراء الأمم المتحدة قد أكد أن هذا الطراز من الطائرات قدمته دولة الإمارات كدعم لقوات حفتر في هجومها على طرابلس.

ونبهت الفدرالية الدولية إلى أن استمرار الصمت الدولي على تكرار مجازر القتل الجماعية في ليبيا يشجع أطرافا داخلية وخارجية على ارتكاب المزيد منها كما حصل سابقا مثل مجزرة مركز إيواء المهاجرين في تاجوراء، التي راح ضحيتها قرابة الستين مهاجراً، مطلع يوليو/تموز الماضي، ومجزرة مرزق، مطلع أغسطس/آب، التي راح ضحيتها أكثر من أربعين مدنياً.

وتواجه طرابلس التي تخضع لسيطرة حكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها دوليا هجوما بدأته قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) بقيادة الجنرال المتقاعد خليفة حفتر في أبريل نيسان.

وأبرزت الفدرالية الدولية أنه على الرغم من الحظر الذي فرضته الأمم المتحدة على الأسلحة من وإلى ليبيا منذ العام 2011، وفقاً للقرار رقم (1970)، إلا أن عدة دول تواصل خرق هذا الحظر بشكل واضح، عبر تصدير الصواريخ الموجهة والمركبات المدرعة والطائرات المسيرة للجماعات المسلحة.

ودعت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) المجتمع الدولي على اتخاذ خطوات ملموسة من أجل فرض وقف إطلاق النار في ليبيا، محذرة من أن استمرار التصعيد والتدخل الخارجي يعقد الوضع في البلاد بدرجة أكبر ويهدد فرص العودة إلى العملية السياسية.