2019/270

23/12/2019

روما- طالبت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) اليوم بتشكل لجنة دولية تشرف عليها الأمم المتحدة لتقصى الحقائق بشأن انتهاكات مروعة تشدها السجون المصرية بحق المعتقلين السياسيين والمعارضين.

وقالت الفدرالية الدولية التي تتخذ من روما مقرا لها في بيان صحفي، إنه من المشين استمرار صمت المجتمع الدولي وهيئاته الرسمية على المخالفات الجسيمة التي ترتكبها السلطات المصرية بحق المعتقلين في سجونها.

وبهذا الإطار نددت الفدرالية الدولية بشدة بوفاة المعتقلة سياسيا مريم سالم البالغة من العمر 32 عاما، قبل يومين داخل سجن القناطر بسبب الإهمال الطبي المتعمد من إدارة السجن.

وبحسب إفادات تلقتها الفدرالية الدولية فإن مريم سالم كانت تعاني من تليف كبدي وارتفاع نسبة الصفراء، وتدهورت حالتها الصحية داخل السجن بسبب منع العلاج وسوء الرعاية الصحية.

وفي 30 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أعلن عن وفاة المعتقل المصري إبراهيم حسني بسيون، من محافظة المنيا (جنوب البلاد)، نتيجة أزمة قلبية داخل محبسه، وظل باب الزنزانة مغلقا عليه حتى صباح اليوم التالي.

كما تعاني المعتقلة السياسية عائشة خيرت الشاطر من تدهور خطير في حالتها الصحية في السجن نتيجة إصابتها بسكتة قلبية دون أن تتلقى الرعاية اللازمة من السلطات.

وتوثق مصادر حقوقية مصرية وفاة 22 معتقلا نتيجة الإهمال الطبي داخل السجون المصرية، خلال النصف الأول من عام 2019، فيما هناك المزيد من الحالات التي تعاني من الإهمال الطبي، وتنتظر تلقي العلاج كي لا تلحق بمن سبقها من الضحايا.

ويقدر عدد المعتقلين السياسيين في مصر بأكثر من 60 ألف معتقل منذ الإطاحة بالرئيس المصري الراحل محمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز 2013، لكن السلطات تنفي هذه الأرقام قائلة إن السجون لا تضم سوى سجناء بأوامر قضائية.

ويشار هنا إلى إعلان خبراء أمميون أن نظام السجون ربما يكون قد أدى مباشرة لوفاة مرسي بعد وضعه بالحبس الانفرادي 23 ساعة يوميا وحرمانه من الرعاية الصحية حيث كان يعاني من مرض السكري وارتفاع ضغط الدم.

وقالت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) إن السلطات المصرية تصعد الإمعان في قتل المعتقلين على خلفيات سياسية باحتجازهم في ظروف غير إنسانية ومنع الدواء عن المرضى منهم في عملية إعدام بطيء.

وشددت على الحاجة إلى تدخل دولي بشكل فوري للضغط على السلطات المصرية من أجل تحسين أوضاع السجون وأماكن الاحتجاز غير اللائقة بتاتا بآدمية المحتجزين داخلها، رغم أن بعضهم يصاب بالأمراض نتيجة تلوث أماكن الاحتجاز واكتظاظ عدد المعتقلين في غياب أي رعاية صحية مناسبة ومنع دخول الأدوية.

كما أكدت ضرورة احترام السلطات المصرية التزاماتها بموجب القوانين والمواثيق الدولية التي تن تنص على أنه لا يمكن للسلطات تقييد الحق في الصحة كعقاب، وينبغي أن يتلقى السجناء الرعاية الطبية دونما تمييز حسب وضعهم القانوني.