2019/226

21/2/2019

 الفيدرالية الدولية تشجب منع مرشح معارض في الجزائر من تنظيم فعالية جماهيرية قبيل الانتخابات الرئاسية

روما- شجبت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) اليوم تدخل السلطات المحلية في الجزائر لمنع مرشح معارض من تنظيم فعالية جماهيرية في إطار المنافسة في الانتخابات الرئاسية في البلاد المقررة بعد شهرين.

وقالت الفيدرالية الدولية التي تتخذ من روما مقرا لها في بيان صحفي، إن تدخل رئيس بلدية خنشلة – الواقعة على بعد حوالي 500 كيلومتر جنوب شرقي العاصمة الجزائر – كمال حشوف لمنع المرشح الرئاسي رشيد نكاز من مقابلة مؤيديه يشكل انتهاكا أساسيا للحق في التجمع السلمي ومخالفة لمبادئ الديمقراطية والمنافسة الحرة.

واستهجنت الفيدرالية الدولية تجنيد حشوف أعوان البلدية لمنع نكاز من لقاء أنصاره بالساحة العامة لمقر البلدية وإعلانه بشكل صريح “لن أسمح لأحد من المترشحين دخول بلديتي… ولن أسمح أن يعارض أحد فخامة الرئيس” في إشارة للرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة.

واعتبرت أن ما جرى مع نكاز يستهدف الحد من قدرته على جمع التواقيع اللازمة لترشحه للانتخابات الرئاسية ويظهر حدة العقبات التي تضعها السلطات أمام الراغبين في خوض سباق الانتخابات لصالح تعزيز فرص تمديد ولاية بوتفليقة الذي يحكم البلاد منذ نحو 20 عاما.

وشددت على أن التجمع السلمي هو حق مكفول بأي مكان عمومي للتعبير عن الرأي أو للمشاركة العامة في إدارة شئون البلاد وقد أقرته كافة المواثيق والدساتير في العالم ولا يجوز وضع أية قيود على ممارسته أو تقويضه لأنه الآلية الأساسية للتعبير والمشاركة في المجتمع .

وذكرت أن المواثيق والاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان كفلت  الحق في التجمع السلمي منذ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر من الأمم المتحدة عام 1948 والتي تعتبر مصدر أساسياً من مصادر التشريع، إذ نصت المادة 20 منه على أن “لكل شخص الحق في حرية الاشتراك في الاجتماعات والتجمعات السلمية”.

ودعت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) السلطات الجزائرية إلى وقف أي عراقيل أمام الراغبين في الترشح للانتخابات الرئاسية واحترام التزاماتها بموجب القوانين الدولية بضمان أن تجرى الانتخابات في أجواء من الحرية والشفافية وعدم الانحياز لمرشح على حساب أخر.