2019/265

13/11/2019

روما- طالبت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) اليوم بتحقيق دولي مستقل وفوري في ملابسات وفاة معتقل رأي في المملكة العربية السعودية هو الثالث خلال ثلاثة أشهر جراء الإهمال الطبي وشبهات تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة.

وقالت الفدرالية الدولية التي تتخذ من روما مقرا لها في بيان صحفي، إنها تلقت إفادات بوفاة الشيخ فهد القاضي في السجن يوم أمس، علما أنه معتقل منذ 2016 على خلفية خطاب نصيحة سري وجهه للديوان الملكي، وقد حُكم عليه الشهر الماضي بالسجن 6 سنوات.

وفي شهر أب/أغسطس الماضي تم الإعلان عن وفاة معتقلين هما أحمد الشايع والشيخ صالح عبد العزيز الضميري أثناء اعتقالهما في سجن الطرفية في المملكة.

وشهدت السعودية خلال العامين الماضيين، اعتقال المئات من النشطاء والحقوقيين على خلفية مواقفهم العلنية ومطالبهم بالإصلاح السياسي والاجتماعي وإطلاق الحريات العامة، وسط مطالبات حقوقية متكررة بالكشف عن مصيرهم وتوفير العدالة لهم.

وأعربت الفدرالية الدولية عن قلقها الشديد إزاء سوء أوضاع معتقلي الرأي في السعودية التي تملك سجلا سيئا في معاملة المعتقلين المعارضين للنظام بما في ذلك شبهات تعذيب وإهمال طبي.

وطالبت بضرورة فتح تحقيق دولي مستقل في سوء أوضاع اعتقال المعارضين في سجون السعودية وتجاهل السلطات في المملكة المطالب الداعية لتوفير الرعاية الصحية لهم ووقف انتهاكات سوء المعاملة وأشكال التعذيب النفسي والجسدي بحقهم باعتبار أن المعاملة السيئة للمعتقلين المعارضين في السعودية قد ترتقي إلى مستوى التعذيب المحظور دوليا.

من جهة أخرى دعت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) السلطات السويسرية إلى فتح تحقيق فوي وعاجل في المعلومات بشأن اختطاف قسري تعرض له ناشط ومحامي سعوديين اثنين كلا على حده في جنيف.

ونبهت إلى خطورة المعلومات حول الاختطاف القسري لكل من الناشط حسن الكناني منذ مارس الماضي والمحامي حسن العمري منذ أكتوبر 2017 وذلك من مقر إقامتهما في جنيف، بعد تلقيهما عدة تهديدات في حال لم يوقفوا نشاطهما السياسي المعارض للسلطات السعودية.

وحثت الفدرالية الدولية السلطات السويسرية على سرعة التحرك وفتح تحقيق لكشف مصير الكناني والعمري خاصة في ظل القلق من تكرار ما تعرض له الكاتب الصحفي جمال خاشقجي وقتله داخل على الأراضي التركية في أكتوبر 2018.

كما طالبت جنيف بطرد السفير السعودي من أراضيها واتخاذ إجراءات فورية ضد الرياض بما في ذلك مسائلتها حول مصير المختطفين من الأراضي السويسرية في انتهاك جسيم لحصانة الدول وسيادتها.