2019/239

12/5/2019

روما- دعت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) اليوم الأحد إلى فتح تحقيق دولي عاجل في عمليات قتل ممنهجة تنفذها القوات السعودية في اشتباكات مشكوك بها وقد تمثل حوادث قتل خارج إطار القانون.

وقالت الفيدرالية الدولية التي تتخذ من روما مقرا لها في بيان صحفي، إنها أحصتها إعلان المملكة العربية السعودية عن قتل 22 شخصا منذ مطلع العام الجاري فقط في بيانات معتادة تتحدث عن “اشتباكات مع مطلوبين”.

وأخر هذه الإعلانات صدر أمس، بإعلان قتل قوات الأمن السعودية ثمانية أشخاص أثناء عملية في منطقة القطيف التي تقطنها أغلبية شيعية في شرق المملكة. وتشهد القطيف من وقت لآخر مواجهات بين القوات الحكومية والشيعة الذين يشكون من التهميش والتمييز ضدهم.

وفي 21 نيسان/أبريل الماضي أعلنت السعودية عن قتل “أربعة مسلحين” في محاولة هجوم ضد مركز أمني شمال الرياض.

وفي السابع من نيسان/أبريل الماضي، تم الإعلان عن مقتل “إرهابيين” اثنين والقبض على اثنين اخرين بعد أن هاجموا بالقنابل نقطة أمنية في شرق المملكة.

أما في الثامن والتاسع من كانون ثاني/يناير الماضي فأعلنت السلطات السعودية عن مقتل ثمانية “مطلوبين أمنيا” في مداهمة في محافظة القطيف في “عملية أمنية استباقية”.

أشارت الفدرالية الدولية إلى أنه في جميع حوادث القتل المذكورة لم تعلن السلطات السعودية هويات القتلى أو أي تفاصيل شخصية عنهم، واكتفت دائما بوصفهم بأنهم مطلوبين متورطون باستهداف الأمن دون إرفاق ذلك بأي أدلة.

ولفتت إلى أنه في أي من حوادث القتل المذكورة أعلاه لم يتم الإعلان عن قتل أو إصابة أي من افراد قوات الأمن السعودية ما يثير المخاوف بشأن استخدام متعمد للقوة المفرطة والمميتة واستبعاد خيار اعتقال المطلوبين أو اتخاذ إجراءات قانونية بحقهم.

ونبهت إلى تكرار نشر صور على مواقع التواصل الاجتماعي لجثث ملطخة بالدماء وآثار لطلقات على جدران منازل فضلا عن مركبات عسكرية تطلق النار داخل منطقة سكنية.

وأكدت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) أن مثل هذه الحوادث من القتل المتعمد تعد انتهاكات جسيمة للقانون الدولي والحق في الحياة ومن ضمن ذلك القتل التعسفي والقتل خارج نطاق القانون.

وشددت على وجوب تحمل الأمم المتحدة وأطراف المجتمع الدولي مسئولياتهم في التحقيق بحوادث إطلاق الرصاص على الضحايا من مسافات قريبة واستخدام القوة المميتة من دون أن يكون ذلك رداً على تهديد مشروع بل مسلكاً متعمداً مع سبق الإصرار لإعدام أشخاص خارج حماية القانون.