2019/230

11/3/2019

روما- طالبت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) اليوم الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بالتدخل العاجل للإفراج عن الناشطة السعودية لجين الهذلول ومعتقلي الرأي الآخرين في المملكة العربية السعودية ووقف محاكمتهم في ظل ما يتعرضون له من انتهاكات.

وأكدت الفيدرالية الدولية التي تتخذ من روما مقرا لها في بيان صحفي، على ضرورة التدخل الدولي الجاد للإفراج عن الهذلول (29 عاما)، وهي واحدة ضمن نحو عشرة مدافعين بارزين عن حقوق المرأة بالسعودية محتجزين منذ العام الماضي، قبيل محاكمتها المقررة يوم الأربعاء المقبل.

ونبهت الفيدرالية الدولية إلى خطورة التقارير الحقوقية الموثقة عن احتجاز معتقلي الرأي في السعودية ومنهم الهذلول في حبس انفرادي ويعاملون بشكل سيء ويتعرضون لتعذيب بما في ذلك الصعق بالكهرباء والجلد والاعتداء الجنسي.

وأشارت إلى إعلان مكتب النائب العام في السعودية في وقت سابق من الشهر الجاري أنه أكمل تحقيقاته مع المحتجزين من معتقلي الرأي ونشطاء الرأي ويعد لمحاكمتهم.

وأعلنت عائلة الهذلول أنه “سوف تُعقد أول جلسة محاكمة للجين يوم الأربعاء القادم الساعة 8 صباحا في المحكمة المتخصصة وهي المحكمة المتخصصة في قضايا الإرهاب، ولم يُسمح لها بتوكيل محامي ولم يُعط لها لائحة الاتهام”.

وكان النائب العام السعودي قد قال في يونيو حزيران الماضي إنه تم إلقاء القبض على خمسة رجال وأربع نساء واحتجازهم للاشتباه بالإضرار بمصالح البلاد وتقديم الدعم لعناصر معادية في الخارج. ونددت بهم وسائل الإعلام السعودية على نطاق واسع بوصفهم خونة. ولم يتضح ما إذا كان المحتجزون الآخرون سيحاكمون أيضا هذا الأسبوع.

ودافعت الهذلول عن إنهاء حظر قيادة النساء للسيارات ونظام وصاية الرجل بالسعودية وقد احتجزت من قبل 37 يوما في 2014 بعد أن حاولت قيادة سيارة من دولة الإمارات إلى السعودية.

وحذرت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) من أن الاعتقالات التعسفية وما يتلوها من اتهامات فضفاضة في السعودية فضلا عن حملة التشويه لسمعة المعتقلين وتخوينهم تنذر جميعها بأحكام قاسية ضد النشطاء المقرر محاكمتهم ومنهم الهذلول.

ونبهت إلى أن المئات من نشطاء حقوق الإنسان والصحفيين والأكاديميين والدعاة اعتقلهم السعودية بشكل تعسفي خلال العامين الماضيين للتضييق على المعارضين وتقييد الحريات العامة.

وعليه شددت على مسئولية المجتمع الدولي في بذل المزيد لإنهاء واقع المضايقات المستمرة لمنظمات المجتمع المدني ونشطاء حقوق الإنسان في السعودية والتأكد من احترام الرياض للالتزامات الواقعة عليها بموجب مصادقتها على مواثيق حقوق الإنسان بما في ذلك حظر التعذيب والاعتقال التعسفي.