روما- نددت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) اليوم الأربعاء بأعمال عنف وإطلاق نار ضد معتقلين في سجن تديره دولة الإمارات في اليمن لإجبارهم على إنهاء إضرابهم عن الطعام.

وقالت الفيدرالية الدولية التي تتخذ من روما مقرا لها في بيان صحفي، إن معتقلين في السجن المركزي في مدينة (المكلا)  عاصمة محافظة (حضرموت) اليمنية يضربون عن الطعام منذ عشرة أيام للمطالبة بتنفيذ قرارات للإفراج عنهم صادرت عن النيابة والنظر في ملفات وقضايا معتقلين آخرين.

واستهجنت الفيدرالية الدولية لجوء إدارة السجن الذي تشرف على إدارته دولة الإمارات إلى إطلاق الرصاص الحي على المعتقلين المضربين والاعتداء عليهم بالضرب والتضييق عليهم لإجبارهم على إنهاء إضرابهم عن الطعام.

وحصلت الفيدرالية الدولية على شهادات بمحاولة معتقل الانتحار بسبب عدم النظر في ملفه وتواجده داخل السجن من دون تهمة، في وقت يعاني فيه المعتقلين من ظروف معيشية في غاية الصعوبة ومن دون أي خدمات أساسية.

وذكرت أن قوات الأمن المسئولة عن إدارة السحن أطلقت الرصاص الحي على مبنى المعتقلين في محاولة لتخويفهم وإجبارهم على رفع الإضراب عن الطعام، فيما تهددهم باقتحام عنابر السجن وإجبارهم بالقوة على إنهاء الإضراب.

ولفتت إلى أن الإمارات نقلت عشرات المعتقلين من مطار الريان إلى السجن المركزي مطلع العام الجاري وترفض الإفراج عنهم رغم صدور قرارات براءة من النيابة اليمنية، فيما لايزال الكثير من المعتقلين في السجن منذ أكثر من عام دون أن توجه لهم تهمة محددة وواضحة.

وأكدت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) على أن أي تضييق أو استهداف لمعتقلين للضغط عليهم على خلفية إضرابهم عن الطعام يمثل مخالفة صريحة للقانون الدولي لحقوق الإنسان الذي يؤكد على الحق بالإضراب عن الطعام كوسيلة احتجاج سلمية، كما أنها تنتهك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لعام 1966, الذي ينص في المادة 10 الفقرة 1 على أنه (يعامل جميع المحرومين من حريتهم معاملة إنسانية تحترم الكرامة الأصلية في الشخص الإنساني).

وحثت الفيدرالية الدولية على تدخل دولي عاجل لوقف الانتهاكات التي تشهدها السجون في اليمن خصوصا التي تديرها دولة الإمارات الشريك الرئيسي في التحالف العربي بقيادة السعودية في الحرب على البلاد المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أعوام.