روما- رحبت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) اليوم الأربعاء بإعلان الأمم المتحدة الانتهاء من توزيع المساعدات على آلاف اللاجئين السوريين وأغلبهم من النساء والأطفال الذين تقطعت بهم السبل في الصحراء في مخيم الركبان قرب الحدود مع الأردن.

وأشارت الفيدرالية الدولية التي تتخذ من روما مقرا لها في بيان صحفي، إلى أن قافلة المساعدات الأممية التي تضم نحو 70 شاحنة تم توزيعها بعد شهور من التأخير وعرقلة عدة أطراف دخول المساعدات إلى المخيم الواقع تحت سيطرة المعارضة ويضم أكثر من 50 ألف شخص.

في الوقت ذاته أكدت الفيدرالية الدولية ضرورة التزام كافة الأطراف بضمان وصول المساعدات والإمدادات الغذائية والطبية بانتظام للاجئين في المخيم المذكور في ظل صعوبة أوضاعهم الإنسانية وعشية استقبالهم فصل الشتاء.

وقالت إن الوضع الإنساني بأكمله في مخيم الركبان ما زال مؤلما إذ هناك نقص في السلع الأساسية وقلق بخصوص توافر الحماية ووفاة عدد من الأطفال قيل إنهم لم يتمكنوا من الحصول على العلاج الطبي.

وأضافت أن وصول قافلة مساعدات والانتهاء من توزيعها سيتيح فترة راحة قصيرة فقط، إذ أنه دون وصول مساعدات بشكل منتظم ستتدهور حالة المقيمين في المخيم في أوضاع صحراوية قاسية مع بدء فصل الشتاء.

وحثت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) المجتمع الدولي والمؤسسات الإغاثية الإقليمية والدول الغنية على التحرك العاجل لإغاثة اللاجئين والنازحين السوريين في المخيمات المؤقتة في كل من الشمال السوري ومخيمات اللاجئين في تركيا والأردن ولبنان، والعمل على تعزيز الإجراءات المتخذة لتفادي مخاطر موجات البرد القارس المتوقع أن يلمّ باللاجئين من سوريا، والذي سيكون له تداعيات كارثية خصوصا على الأطفال.

وشددت على الحاجة لمضاعفة الجهود لإغاثة هؤلاء اللاجئين الذي يسكن أغلبهم في خيام غير مجهزة لمواجهة موجات البرد والصقيع التي يتوقع أن تضرب المخيمات، والذين يشكل الأطفال الجزء الأكبر من ساكنيها من اللاجئين، فيما هم الأكثر عرضة لمخاطر البرد القارس في ظل ضعف بنيتهم وعدم حصولهم على التغذية والرعاية الطبية الملائمة.