روما- طالبت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) اليوم الثلاثاء المجتمع الدولي بملاحقة قضائية لمسؤولين من دولة الإمارات العربية المتحدة على خلفية استئجار مرتزقة أمريكان لارتكاب عمليات قتل خارج نطاق القانون في حربها على اليمن المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

وأكدت الفيدرالية الدولية التي تتخذ من روما مقرا لها في بيان صحفي، على خطورة ما كشفه تحقيق استقصائي أجراه موقع (BuzzFeed) الأمريكي بشأن تورط مسئولون من الإمارات باستئجار جنود سابقين في الجيش الأمريكي وتجنيدهم ضمن شركة أمنية خاصة مقابل مبالغ مالية لارتكاب عمليات اغتيال ممنهجة  في مدينة عدن جنوب اليمن.

وذكرت الفيدرالية الدولية أن عمليات اغتيال ارتكبها مرتزقة الإمارات من الجنود الأمريكيين استهدفت دعاة وأئمة مساجد وقيادات في حزب الإصلاح الإسلامية في مدينة عدن بأوامر مباشرة من أبو ظبي.

وعرض التحقيق الاستقصائي للموقع الأمريكي المذكور تفاصيل بشأن استئجار الإمارات لجنود أمريكيين وتنفيذهم عدة عمليات اغتيال من بينها محاولة اغتيال القيادي في حزب الإصلاح اليمني إنصاف علي مايو وتفجير سيارته أمام منزله. ونشر الموقع شريط فيديو موثقا بتصوير علوي للجنود الأمريكان خلال عمليات الاقتحام ووضع عبوات التفجير في سيارة مايو.

وأكدت الفيدرالية الدولية أن عمليات الاغتيالات المذكورة ترتقى إلى جرائم حرب وتتطلب تحقيقا دوليا على أوسع نطاق لملاحقة الجناة ومموليهم من المسئولين الإماراتيين وتقديمهم إلى العدالة الدولية.

وأبرزت أن مدينة عدن العاصمة المؤقتة للحكومة اليمنية الشرعية شهدت موجة من العنف المستمر منذ تحريرها قبل ثلاث سنوات وخضوعها لسيطرة دولة الإمارات، ويُعاني سكانها الخوف من شبح الاغتيال الذي اختلطت أوراقه، في ظل غموض لف مصير التحقيقات، وصمت من قبل الأجهزة المسؤولة عن الأمن في المدينة.

وتظهر إحصائيات يمنية غير رسمية تعرض نحو 400 شخص في عدن لعمليات اغتيالات غالبيتهم العظمى من المعروفين بمعارضتهم للتدخل العسكري للتحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات في حرب اليمن.

وشددت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) على أن جرائم القتل العمد تعد من المخالفات الجسيمة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ولاتفاقيات جنيف بوصفها من المخالفات الجسيمة.

كما نبهت إلى أن مبادئ الأمم المتحدة الخاصة بالوقاية الفعالة تحظر عمليات الإعدام خارج نطاق القانون تحت أي ذريعة حتى وأن كان زمن الحرب، كما تمثل انتهاكا وجريمة حرب في القانون الدولي كون أن سياسة الاغتيالات ليست مبررة ولأنها تخرق مبدأ المحاكمة العادلة والعلانية لأي شخص مدان.

وختمت الفدرالية الدولية بيانها بالتأكيد على المسئولية القانونية والأخلاقية والإنسانية للمجتمع الدولي بمحاسبة مرتكبي جرائم الحرب في حرب اليمن وإنصاف ضحايا الاغتيالات خارج نطاق القانون.