روما- نددت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) اليوم الاثنين بتهديدات رسمية في المملكة العربية السعودية بفرض عقوبات مغلظة لتقييد حرية الرأي والتعبير بشأن قضية اختطاف والإخفاء القسري للصحفي جمال خاشقجي وفي ظل الانتهاكات المتصاعدة لحقوق الإنسان في المملكة.

وشجبت الفيدرالية الدولية التي تتخذ من روما مقرا لها في بيان صحفي، إصدار النيابة العامة في السعودية تحذيرا من ترويج ما وصفته “الشائعات والأخبار الزائفة” تحت ما يسمى “المساس بالنظام أو الأمن العام”.

وأشارت إلى تهديد النيابة العامة السعودية بعقوبات مغلظة تحت بند ما يسمى قانون مكافحة الجرائم المعلوماتية، بما يصل إلى السجن مدة لا تزيد على خمس سنوات وبغرامة مالية باهظة باستخدام عبارات فضفاضة في إطار “الجرائم المعلوماتية المتعلقة بإنتاج ما من شأنه المساس بالنظام العام أو القيم الدينية أو الآداب العامة أو حرمة الحياة الخاصة”.

وقالت الفيدرالية الدولية إن هذه التهديدات تمثل إرهابا للمجتمع السعودي وتقييد للحريات العامة خاصة ضد نشطاء حقوق الإنسان والصحافيين والمدونين وإعلان رسمي بمضي السلطات السعودية بانتهاكاتها التعسفية ضد حرية الرأي والتعبير.

وأضافت أن هذه التهديدات تعبر عن محاولة من السلطات السعودية للتغطية على انتهاكاتها وأخرها اخطاف والإخفاء القسري للصحفي خاشقجي والذي تشهده قضيته تفاعلا واسعا داخل المجتمع السعودي وعلى مستوى الرأي الدولي.

وشددت على أن مثل هذه التهديدات تشكل انتهاكات فاضحة للقوانين والأعراف الدولية التي تكفل حرية الرأي والتعبير ومساسا بالحريات العامة عبر فرض قيود والتلويح بعقوبات مغلظة بما يظهر حقيقة النظام المستبد الحاكم في السعودية.

وأبرزت الفيدرالية الدولية أن هذا التطور يأتي في ظل استمرار السلطات السعودية في سياستها القمعية للنشطاء المطالبين بالإصلاح والمعارضين السياسيين واعتقالها المئات من معتقلي الرأي ونشطاء حقوق الإنسان والدعاة والاكاديميين والصحفيين على خلفية أنشطتهم السلمية والتعبير عن آرائهم والمطالبة بالإصلاح.

وحثت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) على تدخل دولي للضغط على السلطات السعودية لوقف ممارساتها التعسفية في قمع الأشخاص الذين يطالبون بالإصلاح السياسي وغيره من الإصلاحات، بالإضافة إلى النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان.