روما- أكدت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) اليوم الجمعة على مسئولية أطراف الصراع في اليمن بفعل كل ما هو ممكن لحماية المدنيين والبنية التحتية وضمان قدرة السكان على الوصول للمساعدات التي يحق لهم تلقيها ويحتاجونها للنجاة.

وحذرت الفيدرالية الدولية التي تتخذ من روما مقرا لها في بيان صحفي، من أن الوضع الإنساني في اليمن في تدهور بسرعة منذ انهيار محادثات رعتها الأمم المتحدة في جنيف مؤخرا وتجدد القتال في مدينة الحديدة الساحلية حيث يواجه مئات الآلاف من السكان مصيرا مجهولا.

وذكرت الفيدرالية الدولية أن مئات الآلاف من الأطفال في اليمن يعانون من سوء تغذية حاد في البلد الفقير الذي يرزح تحت نيران الحرب منذ أكثر من ثلاث سنوات على إثر التدخل العسكري للتحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات.

وأعربت عن بالغ قلقها من التصعيد العسكري لدولة الإمارات ضد مدينة الحديدة الساحلية بما يحمله ذلك من مخاطر كرثية على الوضع الإنساني العام للمدنيين في كافة أنحاء اليمن.

وأشارت إلى أن مطاحن وصوامع الحديدة تطعم الملايين وبالتالي يتصاعد القلق البالغ حيال مطاحن البحر الأحمر التي تحوي حاليا 45 ألف طن متري من الغذاء وهو ما يكفي لإطعام 3.5 مليون نسمة لمدة شهر، وفي حال دمرت المطاحن أو تعطل عملها ستكون التكلفة البشرية فادحة.

وشددت الفيدرالية الدولية على المسئولية الدولية في إلزام كافة اطراف الصراع في اليمن خاصة التحالف العربي بوقف التصعيد العسكري وتوفير الحماية للمدنيين في البلاد بما في ذلك وصول المساعدات الغذائية.

وأبرزت أن الصراع حول اليمن إلى جحيم مقيم لأطفاله، بحيث أن أكثر من 11 مليون طفل أو ما يمثل نحو 80 بالمئة من سكان البلاد تحت سن الثامنة عشرة يواجهون خطر نقص الغذاء والإصابة بالأمراض والتشرد والنقص الحاد في الخدمات الاجتماعية الأساسية.

كما لفتت إلى أن ما يقدر بنحو 1.8 مليون طفل يعانون من سوء التغذية في البلاد، فيما أصيب ما يقرب من 400 ألف منهم بسوء تغذية حاد ويكافحون من أجل البقاء على قيد الحياة يوميا.

وتدخل تحالف من دول عربية بقيادة السعودية والإمارات في حرب اليمن في 2015 في مواجهة الحوثيين بعد أن دفعوا الحكومة المعترف بها دوليا للخروج من العاصمة صنعاء.

وتسببت الحرب في أكثر الأزمات الإنسانية إلحاحا في العالم في البلد الذي يقطنه 28 مليون نسمة ويُعتقد أن 8.4 مليون منهم على شفا المجاعة فيما يعتمد 22 مليونا على المساعدات.

وطالبت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) التحالف العربي بإنهاء إجراءاته الصارمة على الواردات القادمة إلى اليمن بدعوى منع الحوثيين من الحصول على الأسلحة عبر التهريب في ظل أن عمليات التفتيش التي يعتمدها تتسبب بإبطاء تدفق السلع التجارية والمساعدات الحيوية للبلاد.

وختمت الفيدرالية الدولية بأن التكلفة البشرية والأثر الإنساني للصراع المتصاعد في اليمن لا يمكن تبريرهما ويجب على التحالف وكافة أطراف الصراع تحمل مسئولياتهم الأخلاقية والقانونية لتجنب المزيد من الكارثة للمدنيين.