روما- رحبت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) بدعوة البرلمان الأوروبي تعيين مقرر خاص لحالة حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية في ضوء سجلها الأسود وارتكابها انتهاكات متعددة.

وثمنت الفيدرالية الدولية التي تتخذ من روما مقرا لها في بيان صحفي، دعوة البرلمان الأوروبي إلى تعليق عضوية السعودية في مجلس حقوق الإنسان، واعتبرتها استجابة للمسئولية القانونية والأخلاقية لضحايا انتهاكات السعودية.

وأكدت الفيدرالية الدولية على أهمية ترجمة دعوة البرلمان الأوروبي إلى وضع ملموس للضغط على السلطات السعودية من أجل وقف انتهاكاتها لحقوق الإنسان التي كان أخرها قتل الصحفي المعروف جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في اسطنبول التركية في الثاني من الشهر الجاري.

ونبهت إلى  السجل الأسود لانتهاكات السلطات السعودية بما في ذلك اعتقالاتها التعسفية بحق مئات الدعاة والأكاديميين ونشطاء حقوق الإنسان وممارسة الابتزاز بحق عائلات نشطاء يقيمون في الخارج.

وشددت على أن انتهاكات السعودية لحقوق الإنسان بلغت مستوى خطير وغير مسبوق في ظل احتجاز المئات من معتقلي الرأي في سجونها بشكل تعسفي ومن دون أي سند قانوني بما يعبر عن تحدي من الرياض للانتقادات الدولية المتزايدة لممارساتها غير القانونية.

كما أشارت الفيدرالية الدولية إلى تواتر التقارير الحقوقية والإعلامية عن تعرض معتقلي الرأي في السعودية لمحاكمات سرية من دون الإفصاح عن التهم الموجهة لهم وسط تأكيدات عن تعرض أغلبهم للتعذيب وسوء المعاملة، فضلا عن تعرضهم للإهمال الطبي المتعمد داخل الزنازين والمنع من الزيارة وعدم تمكين من لقاء محاميهم.

وأكدت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) أن مجمل انتهاكات السعودية لحقوق الإنسان تتطلب خطوة عملية من الأمم المتحدة ومنظماته المختصة باتجاه تعيين مقرر يتولى مراقبة حالة حقوق الإنسان فيها ووضع آليات لاتخاذ خطوات عملية لمعاقبة السعودية على خلفية ما تشهده من انتهاكات لحقوق الإنسان وقمع الحريات العامة على نطاق غير مسبوق.

وأكدت أن ذلك يمثل  مسئولية دولية بما في ذلك للأمم المتحدة والمنظمات ذات العلاقة بغرض العمل على إلزام السلطات السعودية بوقف جميع أشكال التضييق على نشطاء حقوق الإنسان، وبالإفراج الفوري وغير المشروط عن المعتقلين بمن في ذلك الناشطات السعوديات اللائي يتم اعتقالهن تباعا منذ عدة أشهر.