روما- أكدت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) اليوم الأحد أن مقتل الصحفي جمال خاشقجي في حال تأكده يمثل جريمة دولة وإعدام خارج نطاق القانون تتطلب تحقيقا جديا من المجتمع الدولي ومسائلة على أعلى مستوى.

وقالت الفيدرالية الدولية التي تتخذ من روما مقرا لها في بيان صحفي، إن كل من تركيا والسعودية تتحملان المسئولية القانونية والأخلاقية لكشف مصير خاشقجي الذي اختفت آثاره يوم الثلاثاء الماضي بعد دخوله إلى مقر القنصلية السعودية في إسطنبول.

واستهجنت الفيدرالية الدولية الاحتمالات القوية لتورط السلطات السعودية في الإخفاء القسري للصحفي خاشقجي بما في ذلك إمكانية قتله في جريمة مروعة تبرز مجددا حدة القمع والتعسف الذي تمارسه السلطات السعودية بحق المعارضين والكتاب والصحافيين حال توجيهم أي انتقادات لنظام بلادهم.

والصحافي خاشقجي (59 عاما) كاتب مرموق يقيم في الولايات المتحدة الأمريكية، منفاه الاختياري منذ 2017 هربا من بطش سلطات بلاده، حيث يكتب مقالات رأي لصحيفة “واشنطن بوست” غالبا ما تتضمّن انتقادات للسياسة الخارجية للمملكة.

ومنعت جريدة “الحياة” اليومية المملوكة لأمير من العائلة الحاكمة في السعودية قبل أشهر بسبب مقال له. كما أنه تعرض لحملة تحريض وتشويه ممنهجة من النظام السعودي بسبب مواقفه المنتقدة لانتهاكات حقوق الإنسان في المملكة.

وتعتقد الشرطة التركية أن خاشقجي قُتل في القنصلية السعودية” بأيدي فريق أتى خصيصًا إلى اسطنبول وغادر في اليوم نفسه”، حسبما أعلن مصدر مقرّب من الحكومة التركية. ونفت القنصلية السعودية في اسطنبول مقتل خاشقجي في القنصلية.

وقالت الفيدرالية الدولية إن على السلطات السعودية الإفصاح فوراً عن الأدلة التي تدعم زعمها بأن خاشقجي قد غادر القنصلية السعودية في إسطنبول وإلا فإن زعمها لا أساس له من الصحة، ولا يؤدي إلا إلى زيادة الشكوك بأنه تعرض للاختطاف والاختفاء القسري وربما القتل.

وشددت على أن ما جرى مع خاشقجي يفرض على المجتمع الدولي الخروج من مربع الصمت إزاء قمع السعودية لحرية الرأي والتعبير وانتهاكاتها بالاعتقال التعسفي لعشرات معتقلي الرأي والصحفيين والكتاب.

ونبهت إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يستهدف فيها معارض خارج السعودية، ما يفرض على المجتمع الدولي مطالبة السلطات السعودية بتفسير فوري بشأن مصير خاشقجي وغيره العشرات ممن تعرضوا للاختفاء القسري والاعتقال التعسفي من دون أي سند قانوني.

وختمت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) بينها بأن قضية الصحفي خاشقجي وتعرضه للاختفاء القسري يرسل إشارة مروعة للمعارضين السلميين والمنتقدين للسياسات السعودية بأنهم عرضة للخطر حتى خارج البلاد، وأن السلطات تستهدفهم في أي مكان يمكنها الوصول إليهم فيه دون أي مراعاة لحقوق الإنسان والحريات العامة.