روما- قالت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) اليوم الأربعاء إن الوقت حان لضغط دولي جدي على المملكة العربية السعودية لإنهاء ما تفرضه من قيود على سفر العمال المهاجرين لديها وانتهاك أبسط حقوقهم.

وأبرزت الفيدرالية الدولية التي تتخذ من روما مقرا لها في بيان صحفي، أن السعودية لا تزال الدولة الخليجية الوحيدة التي تفرض على العمال المهاجرين الحصول على إذن خروج لمغادرة البلاد مما يزيد من إمكانية تعرّضهم لسوء المعاملة، بما في ذلك العمل القسري.

وتضمّ السعودية 11 مليون عامل مهاجر يخضعون لنظام الكفالة، وهو أكبر عدد للمهاجرين في المنطقة والرابع في العالم.

وذكرت الفيدرالية الدولية أن نظام تشغيل المهاجرين في السعودية يقترب من العبودية إذ بسبب المتطلبات المقترنة بالصعوبات التي يواجهها هؤلاء العمال في تبديل أرباب عملهم، فإنهم يصبحون معتمدين على أرباب عملهم، ما يزيد من إمكانية تعرّضهم لسوء المعاملة، بما في ذلك العمل القسري.

وأبرزت المنظمة الحقوقية واقع جور القوانين على المهاجرين العمال لصالح المواطنين في السعودية وأن غالبية الذين يعملون في المملكة من المهاجرين يقاسون في ظل الظروف المؤلمة تحت نظام الكفيل الذي يهدر حقوق وكرامة الإنسان.

ونبهت الفيدرالية الدولية إلى أن تسجيل مئات حالات التعسف بحقوق العمال المهاجرين في السعودية نتيجة العجرفة والتسلط في ظل قوانين عمل تتهاون في حق المقيم وتنتصر دوماً للمواطن وخاصة القطاع الخاص الذي يحتفظ بجواز سفر المقيم ويحرمه من أبسط الحقوق.

وأكدت على وجوب تحسين أوضاع العمال المهاجرين في السعودية في ظل معاناة غالبيتهم  من الانتهاكات والاستغلال، الذي يرقى أحيانا إلى مصاف ظروف العمل الجبري، خاصة إلغاء نظام الكفالة الذي يربط تصاريح إقامة العمال الوافدين بصاحب العمل “الكفيل”، والذي تعد موافقته الكتابية ضرورية لتغيير العامل صاحب العمل أو الخروج من البلاد في الظروف العادية، بحيث يصادر بعض أصحاب العمل بصفة غير قانونية جوازات السفر ويحجبون الرواتب ويجبرون المهاجرين على العمل ضدّ إرادتهم.

كما طالبت بإلغاء فرض السعودية تأشيرة الخروج وإجبار العمال الوافدين على استصدار تصريح من صاحب العمل قبل مغادرة المملكة، بحيث يمكن اتهام العامل الذي يترك صاحب العمل دون موافقته بـ “الهروب” ويواجه السجن والترحيل وهذا نظام يمكن أن يحاصر العمال في ظروف مسيئة ويعاقب الضحايا الذين يهربون من الانتهاكات.

وأكدت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) أن تبني الأمم المتحدة ميثاقا عالميا للمهاجرين هذا الأسبوع يجب أن يشكل مدعاة لضغط دولي على السعودية لوقف انتهاكاتها لحقوق العمال المهاجرين خاصة على صعيد توفير معاملة لائقة لهم بموجب القوانين والمواثيق الدولية.

وشدد على وجوب ضمان وضع حد لعمليات اعتقال وطرد العمال المهاجرين الأجانب من السعودية لأسباب قائمة على التمييز، وإضافة إلى ذلك وقف ما يتعرضون له من محاكمات غير عادلة وتصل في بعض الأحيان إلى أحكام بالإعدام والسجن لفترات طويلة.