2019/229

4/3/2019

روما- قالت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) اليوم إن التقارير المتواترة عن تزايد حالات الإهمال الطبي داخل السجون المصرية تثير المخاوف من عمليات قتل ممنهجة يتعرض لها المعارضين بما ينتهك القانون الدولي بشكل صارخ.

وعبرت الفيدرالية الدولية التي تتخذ من روما مقرا لها في بيان صحفي، عن مخاوفها أن وزارة الداخلية المصرية تنتهج سياسة متعمدة إزاء ملف “الإهمال الطبي” داخل السجون خاصة حيال المعارضين للنظام الحاكم بهدف تصفيتهم داخل مقار الاحتجاز.

وذكرت أنها علمت بصدور قرارات لمصلحة السجون المصرية بعدم الاستجابة نهائيا لمطالب المعارضين الذين يعانون من أمراض مزمنة وخطيرة بالعلاج داخل مستشفى السجن أو على نفقتهم الخاصة في مستشفيات خارجه، علاوة على منع إدخال الأدوية لهم من خلال ذويهم.

وتلقت الفيدرالية الدولية إفادة من عائلة القيادي في جماعة “الإخوان” المسلمين محمد البلتاجي تفيد فيها بتدهور حاد على حالته الصحية بلغت ذروتها بتعرضه لجلطة دماغية لا تعلم الأسرة حتى توقيتها، أو ما اتخذ من إجراءات لعلاجه منها.

وأشارت الفيدرالية الدولية إلى منع التواصل والزيارة عن معتقلي “العقرب” – كحال سجون أخرى مخصصة للمعارضين في مصر- للعام الثالث على التوالي في انتهاك صارخ لأحكام الدستور والقانون والمعاهدات الدولية كافة.

وحذرت من تعمد القتل بالامتناع للمعتقلين المعارضين من دون استخدام السلاح، وذلك بمنع تقديم العلاج للسجناء المرضى، أو الإفراج الصحي عنهم، في ظل أن الآلاف من المحتجزين السياسيين في السجون المصرية معرضون لخطر الموت من جراء الإهمال الطبي.

ونبهت بهذا الصدد إلى انتشار التلوث داخل السجون وانعدام النظافة ورداءة التهوية وتكدس المحتجزين بصورة غير آدمية ما يضاعف من الآثار السلبية لذلك عليهم ويحول مقار الاحتجاز إلى بيئة خصبة لانتشار الأمراض والأوبئة إلى جانب رفض إدارة السجون تقديم أي عناية طبية.

وكان شهد عام 2017 النسبة الأكبر من حالات الوفاة في سجون مصر نتيجة تدني مستوى الخدمات الطبية داخلها، والنقص الحاد في الأدوية الضرورية داخل مستشفى وعيادة السجن، وصعوبة نقل المحتجزين إلى المستشفيات العامة خارج السجون. كما تم رصد وفاة 718 محتجزا في السجون المصرية منذ يوليو/ تموز 2013، أغلبهم نتيجة حرمانهم من الرعاية الطبية المناسبة،

وعليه أكدت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) أن هذا الواقع السيء للسجون المصرية يستدعي تدخلا دوليا عاجلا للضغط على الحكومة المصرية من أجل وقف هذه الانتهاكات وتقديم العون الطبي أو الرعاية الصحية للمعتقلين السياسيين.

كما طالبت الفيدرالية الدولية السلطات المصرية بالإفراج الكامل عن المعتقلين من المعارضين والمدونين والصحفيين ونشطاء حقوق الإنسان والتوقف عن الاعتقال غير القانوني دون محاكمة عادلة وتعريض المعتقلين والناشطين للتعذيب القاسي والإهمال الطبي.