روما- نددت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) اليوم باعتقال الجيش اللبناني عشرات اللاجئين السوريين خلال مداهمات لمخيمات في بلدة عرسال الحدودية خلال اليومين الماضيين، وطالبت بالإفراج الفوري عنهم.

وقالت الفيدرالية الدولية التي تتخذ من روما مقرا لها في بيان صحفي، إن ما جرى في مخيمات عرسال “اعتقالات تعسفية لم يتم تنفيذها بإجراءات واضحة من القضاء أو إبلاغ السلطات المحلية بها أو التنسيق بشأنها للجان الممثلة لمخيمات اللاجئين السوريين”.

وأضافت أن هذه الاعتقالات التي طالت نحو 300 لاجئا سوريا “مخالفة للقانون الدولي والبروتوكولات التي وقعها لبنان مع الأمم المتحدة بما في ذلك المفوضية السامية لحقوق اللاجئين وكذلك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي صاغه لبنان منذ أكثر من نصف قرن”.

وحذرت الفيدرالية الدولية من أن حملات الاعتقالات الجماعية ضد اللاجئين السوريين والتضييق عليهم وملاحقتهم تندرج ضمن حملة غير معلنة من أجل دفع اللاجئ السوري لمغادرة الأرضي اللبنانية قسريا بما يمثل انتهاك لحقه بالأمن والسلام وعدم التعرض له وعدم إرهابه.

وشددت على أنه لا بد من التزام الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية المختصة في البلاد من الالتزام قبل اعتقال أي مواطن أو لاجئي مقيم في لبنان من أن يكون ذلك ناتج عن إجراءات قانونية من القضاء المختص.

ولفتت إلى أن عددا ممن تم الإفراج عنهم بعد ساعات من اعتقالهم اتضح أنه لم يتم التحقيق معهم على تهم محددة وهو دليل على افتقاد هذه الاعتقالات لإجراءات قضائية واضحة وقانونية.

وطالبت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) بضرورة وقف أي إجراءات تستهدف دفع اللاجئين السوريين للترحيل غير المباشر لهم من لبنان أو الضغط عليهم من أجل دفعهم لهذه الخطوة، والعمل لتوفير مخيمات آمنة لهم توقف أي انتهاك لحقهم في خيار العودة الطوعية.

وحثت الفيدرالية الدولية المسئولين اللبنانيين الذين يجاهرون في مواقفهم العلنية بأنهم مع منح اللاجئين السوريين حقوقهم الأساسية على العمل لضمان عدم تكرار مثل هذه الاعتقالات التعسفية والترهيبية ووقف أي إجراءات تضييق بحقهم.

كما طالبت الأمم المتحدة باتخاذ موقف حاسم من الانتهاكات التي تطال اللاجئين السوريين في لبنان بما في ذلك حملات التحريض ضد إقامتهم المؤقتة في البلاد.

وختمت الفيدرالية الدولية بيانها بتأكيد مسئولية السلطات اللبنانية في اتخاذ الإجراءات المناسبة مع الامتثال للالتزامات الدولية خلال التعامل مع اللاجئين وفقًا للاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، وضمان ألا يقع اللاجئون السوريون ضحايا للاحتجاز التعسفي وتكفل معاملتهم على قدم المساواة أمام القانون.