2019/238

27/4/2019

روما- حذرت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) من مخاطر جسيمة يتعرض لها آلاف المهاجرين المحاصرين في ليبيا بسبب الاشتباكات المستمرة منذ ثلاثة اسابيع بين القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني وتلك التابعة للمشير خليفة حفتر.

وأعربت الفيدرالية الدولية التي تتخذ من روما مقرا لها في بيان صحفي، عن بالغ قلقها بشأن إحصاء المنظمة الدولية للهجرة 5,933 محتجزاً في “مراكز احتجاز” رسمية في ليبيا، في وقت تحتجز فيه جماعات عسكرية مئات آخرين في أماكن لا تخضع لأي اشراف.

ونددت الفيدرالية الدولية الأعمال التعسفية والعنف بما يشمل التعذيب والعنف الجنسي والنفسي ونقص التغذية والرعاية الطبية أو العمالة القسرية التي يتعرض لها المهاجرين في لبيبا التي تمثل تقاطعاً بين دروب شرق أفريقيا وأفريقيا جنوب الصحراء المتجهة نحو أوروبا.

ونبهت إلى مخاطر يتعرض لها 3,600 من اللاجئين وطالبي اللجوء في مراكز احتجاز ضمن مناطق قريبة من خطوط النزاع المسلح في ليبيا بعد أن أصبحت المراكز في طرابلس والمحتجزون فيها في قلب معارك الهجوم المفاجئ الذي أطلقه حفتر في 4 نيسان/أبريل للسيطرة على العاصمة الليبية حيث مقرّ حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً.

ولفتت إلى إصابة عشرات المهاجرين بجروح في قصر بن غشير (جنوب طرابلس)، حيث يوجد أحد أبرز مراكز إيواء المهاجرين جراء تعرضه لنيران عشوائية.

وأفادت بتلقيها إفادات بأن أعضاء جماعات مسلحة يعمدون إلى تخزين الأسلحة والذخائر بما فيها الصواريخ المحمولة على الأكتف والقنابل اليدوية والرصاص قرب مكان إيواء المهاجرين الذين يجبرون قسرا على المساعدة في نقل العتاد العسكري.

وطالبت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) بوقف فوري لاستخدام المهاجرين المحتجزين في لبيبا كدروع بشرية وضرورة التزام أطراف الصراع بالعمل على حماية المهاجرين الذين يمثّلون أهدافاً سهلة للانتهاكات.

وشددت على أن إدانة حوادث العنف التي يتعرض لها آلاف المهاجرين في ليبيا لا تعني شيئاً ما لم يتم اتخاذ خطوة فورية من قبل المجتمع الدولي لإجلاء هؤلاء إلى أماكن آمن وضمان سلامتهم.