2019/257

1/10/2019

روما- نددت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) اليوم بعقد السلطات السعودية جلسات محاكمة للداعية البارز سلمان العودة المعتقل منذ عامين، على خلفية آرائه العلنية في تغريدات له على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأعربت الفيدرالية الدولية التي تتخذ من روما مقرا لها في بيان صحفي، عن صدمتها إزاء إعلان عبد الله العودة نجل الداعية العودة أن النيابة العامة في المحكمة المتخصصة في الرياض عرضت كأدلة اتهام ضده ألفي تغريدة منشورة عبر حسابه في تويتر.

وأكدت الفدرالية الدولية أن المحاكمة بسبب تغريدات تمثل انتهاكا جسيما للحق في الرأي والتعبير وتعبر عن واقع مظلم من قمع الحريات في المملكة العربية السعودية وهو ما يتعرض له مئات معتقلي الرأي في سجون المملكة.

واعتقلت السلطات السعودية الداعية العودة في سبتمبر/أيلول 2017، ضمن حملة طالت عشرات الدعاة والكتاب والأكاديميين على خلفية معارضة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

ووجهت النيابة العامة السعودية إلى العودة عشرات التهم المتعلقة بـ”الإرهاب”، وطالبت بقتله تعزيرا، فيما تثار مخاوف من قرب إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام في تهم ذات صبغة سياسية.

وقالت الفدرالية الدولية إن السلطات السعودية مستمرة في ارتكاب انتهاكات الاحتجاز التعسفي للنشطاء والمعارضين السلميين لفترات طويلة دون محاكمة حيث يقضي المئات منهم عقوبات بالسجن لفترات طويلة لانتقادهم السلطات أو الدعوة إلى إصلاحات سياسية وحقوقية.

وشددت على أن ذلك يتناقض مع التزامات المملكة العربية السعودية تجاه المواثيق والاتفاقيات الدولية التي تكفل الحق في الرأي والتعبير، وأن أي إصلاح حقيقي في المملكة مرهون بشكل جوهري بالسماح للمفكرين الدينيين ونشطاء حقوق الإنسان والصحفيين والمدونين بالتعبير عن أنفسهم دون خوف من الاعتقال والإعدام.

وطالبت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) السلطات السعودية بالإفراج الفوري دون قيد أو شرط عن الداعية العودة ووقف محاكمته الجائرة وإسقاط جميع التهم الموجهة إليه واحترام المعايير الدولية لحقوق الإنسان في محاكمته.

كما حثت على تحرك دولي يضمن تبيض السجون السعودية من معتقلي الرأي وإلزام الرياض بالوفاء بالتزاماتها الدولية وضرورة أن يقترن ذلك بإجراءات دولية بما في ذلك بحث فرض عقوبات رادعة على الحكومة السعودية حتى تستجيب لذلك.