2019/252

24/8/2019

روما- أعربت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) عن بالغ صدمتها إزاء تصاعد ظاهرة وفاة معتقلين سياسيين ومعارضين في السجون المصرية بفعل سوء المعاملة والتعذيب والإهمال الطبي.

وجددت الفيدرالية الدولية التي تتخذ من روما مقرا لها في تقرير لها، مطالبتها بتحرك دولي جدي لوقف انتهاكات حقوق الإنسان بحق المعتقلين تعسفيا في مصر، وتقديم الرعاية الصحية المناسبة لهم لإنهاء مسلسل طويل من انتهاكات حقوق الإنسان المروعة بحقهم.

وتلقت الفيدرالية الدولية إفادات بوفاة المعتقل محمد مشرف من محافظة الشرقية في مصر يوم 22 آب/أغسطس الجاري  داخل محبسه بسجن برج العرب شمالي البلاد.

وقبل ذلك بيومين توفي المعتقل حسام حامد (35 عاما) داخل محبسه بسجن العقرب شديد الحراسة بمنطقة طرة جنوبي القاهرة. وفي 8 أغسطس/آب الجاري توفي المعتقل عادل أبوعيشة من مركز السنطة بمحافظة الغربية، نتيجة للإهمال بسجن وادي النطرون. وسبقه بيومين المعتقل سامى مهنا، الذي توفي في السجن نفسه أيضا نتيجة الإهمال الطبي.

وتوثق منظمات حقوقية وفاة نحو 25 معتقلا منذ مطلع العام الجاري في السجون المصرية بفعل التعذيب وسوء المعاملة والإهمال الطبي، فيما تتجاوز أعداد حالات الإهمال الطبي داخل السجون في الفترة بين عامي 2016 و2018 ما يزيد عن 800 حالة.

تعتبر الفيدرالية الدولية أن الأرقام المذكورة لحالات وفاة معتقلين يظهر أن ظاهرة القتل العمد للمعتقلين المعارضين في السجون المصرية تزداد سوءا على نحو مرعب ومثير للاستهجان.

وتشير إلى دلائل عديدة تؤكد أن معتقلين معارضين ونشطاء حقوق الإنسان وصحفيين ومدونين يعانون من انعدام الرعاية الطبية اللازمة في السجون المصرية في ظل تسجيل آلاف حالات الانتهاكات داخل السجون.

وتؤكد أن تزايد ضحايا أسلوب القتل البطيء في السجون المصرية من خلال إهمال الحد الأدنى من الرعاية الصحية ومنع دخول الأدوية اللازمة للمرضى يعكس تدني الأوضاع الحقوقية إلى مستويات غير مسبوقة، محملة النيابة العامة في مصر الجانب الأكبر من المسئولية عن هذا التطور الخطير باعتبارها سلطة تحقيق ورقابة على السجون، وعدم وجود أي تحقيق رسمي بهذا الملف يثير الشبهات بشأن التعمد الحاصل.

وتشدد الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) على أن السلطات المصرية ستبقى إلى أن تكشف العكس متهمة بالتورط في انتهاك بشكل خطير حقوق المعتقلين تعسفيا في سجونها ما يتطلب تدخلا دوليا لإنهاء محنة آلاف المعتقلين السياسيين في البلاد.

كما تؤكد أن المعاملة السيئة للمعتقلين المعارضين في مصر قد ترتقي إلى مستوى التعذيب المحظور دوليا بما يتطلب محاسبة كل مسؤول عن التعذيب وسوء المعاملة أو منع المعتقلين من الحصول على رعاية طبية ما يتطلب إجراءات دولية فاعلة تحاسب النظام المصري على انتهاكاته وتحقق العدالة لإنصاف الضحايا.