2019/255

17/9/2019

روما- نددت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) اليوم بتصعيد السلطات المصرية حملات الاعتقال التعسفية والملاحقات والأحكام القضائية بحق معارضين ومدونين على خلفية التعبير عن الرأي.

وقالت الفدرالية الدولية التي تتخذ من روما مقرا لها في بيان صحفي، إن التصعيد الحاصل في مصر يحولها إلى واحدة من أسوأ البلدان في قمع الحريات ومنع الآراء المختلفة ضمن خطوات تكريس حكم تعسفي يحظر أي معارضة.

وتلقت الفدرالية الدولية شكوى باعتقال قوات الأمن المصرية المفكر المصري البارز نادر فرجاني في وقت متأخر من مساء الاثنين بتهمة بـ”التحريض على مؤسسات الدولة المصرية” و”نشر أخبار كاذبة” و”تهديد الأمن القومي الاقتصادي”.

وجاء اعتقال الفرجاني على خلفية مداخلة هاتفية أجراها مع قناة “الجزيرة مباشر”، وصف خلالها الوضع الاقتصادي في بلاده بـ”المنهار”، نتيجة غرق مصر في الديون الداخلية والخارجية، وهو ما يضر بشدة بالاقتصاد المصري.

وتم اتهامه كذلك بتوجيه عبارات سب وقذف لقيادات في الدولة المصرية من خلال تدويناته عبر صفحته الرسمية على “تويتر”، وانتقاده للنظام الحاكم بسبب اعتقال المعارضين وتورطه في زج عشرات الآلاف منهم في السجون من دون محاكمة.

وفي السياق تلقت الفيدرالية الدولية شكوى من الناشطة المصرية إيمان هلال زوجة اليساري البارز كمال خليل، باعتقال قوات الأمن لزوجها من داخل منزله أمس الاثنين.

وذكرت هلال أن اعتقال زوجها تم عقب ساعة واحدة من تغريدة نشرها عبر صفحته الرسمية بموقع “تويتر”، يُنادي فيها بإسقاط نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وسبق أن اعتقل خليل في 23 أغسطس/آب 2018 (أطلق سراحه لاحقاً)، على خلفية إعلان تأييده لمبادرة دعت لإجراء استفتاء شعبي على بقاء السيسي في الحكم وتعطيل العمل بدستور 2014.

كما اعتقل خليل من منزله فجراً في 22 يونيو/حزيران 2017، في إطار الحملة الأمنية التي طاولت العشرات من رافضي اتفاقية تنازل مصر عن جزيرتي “تيران وصنافير” للسعودية، وذلك في أعقاب القبض عليه أثناء مشاركته في وقفة أمام نقابة الصحافيين لرفض الاتفاقية، والإفراج عنه بعدها بوقت قصير.

في هذه الأثناء أصدرت محكمة مصرية حكمًا بالسجن مدة ثلاثة أعوام غيابيا بحق المدوّن المصري شريف جابر بسبب مقاطع على قناته على “يوتيوب”، ومنشورات تتعلّق بحرية التعبير عن الرأي.

وقال جابر في حسابه على تويتر إنه تم اتهامه بازدراء الدين ونشر قيم غير أخلاقية وإزعاج “السلام العام” المصري من خلال قناته على اليوتيوب.

وعليه أكدت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) أن الحالات المذكورة من الاعتقالات التعسفية وإصدار أحكام السجن بتهم فضفاضة على خلفية حرية الرأي والتعبير تتعارض مع الدستور المصري والمواثيق والقوانين الدولية التي وقعت عليها مصر ومنها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

وتجدد الفدرالية الدولية الدعوة إلى تدخل جدي من الأمم المتحدة وأطراف المجتمع الدولي لوقف انتهاكات حقوق الإنسان في مصر والإفراج عن آلاف المعتقلين على خلفية آرائهم خاصة في ظل التقارير الموثقة بشأن تعرضهم لسوء المعاملة والتعذيب المحظور دوليا.