2019/263

30/10/2019

روما- نددت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) اليوم بشدة بواقع الترهيب والقمع غير المسبوق الذي تمارسه السلطات المصرية بحق نشطاء حقوق الإنسان والمدونين بما في ذلك تصعيد الاعتقالات التعسفية خارج القانون.

وقالت الفدرالية الدولية التي تتخذ من روما مقرا لها في بيان صحفي، إن نشطاء حقوق الإنسان والمدونين يخوضون في مصر معركة مريرة من أجل البقاء في ظل تغول السلطات المصرية على انتهاك حق الرأي والتعبير والحريات العامة.

وأبرزت الفدرالية الدولية اعتقال السلطات المصرية قبل أيام العديد من الناشطين الذين شاركوا في ثورة 2011 بينهم المدونة والصحافية إسراء عبد الفتاح والمدون علاء عبد الفتاح.

واستهجنت توجيه السلطات المصرية لكل من عبد الفتاح ومحاميه محمد الباقر الموقوف بدوره تهم “الانتماء إلى مجموعة ارهابية” وتمويل و”نشر اخبار خاطئة تمس بالأمن القومي” و”استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لارتكاب جنح تتصل بالنشر”.

وأكدت أن السلطات المصرية تستخدم على نطاق واسع مزاعم تهم الإرهاب الملفقة بغرض تقويض الحريات ومنع التعبير العلني عن الآراء بما في ذلك تقييد الحق في التظاهر السلمي والاعتقالات التعسفية.

وأشارت إلى اتهام إسراء عبد الفتاح المتهمة ب”التعاون مع منظمة ارهابية” و”نشر اخبار كاذبة” و”إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي”، إلى الضرب والتعذيب وسوء المعاملة لرفضها كشف مضمون هاتفها النقال.

وطالبت الفدرالية الدولية بإجراء تحقيق سريع وفاعل حول حوادث التعرض للتعذيب وسوء المعاملة خلال الاعتقال التعسفي لنشطاء حقوق الإنسان والمدونين وإلزام السلطات المصرية بالإفراج عن آلاف المعتقلين تعسفيا من أكاديميين وناشطين سياسيين وصحافيين.

ويقول نشطاء حقوقيون إن مفكرين ومعارضين ومدافعين عن حقوق الإنسان احتجزوا ووجهت لهم عدة تهم من بينها “الانتماء لجماعة إرهابية” ونشر أخبار كاذبة وتكدير السلم العام.

وشددت على أن في كل مرة يتعرض فيها إنسان للتعذيب والاختفاء أو القتل خارج نطاق القانون أو الإعدام أو الاعتقال التعسفي، تنقل السلطات المصرية رسالة واضحة إلى شعبها مفادها: إن التغيير الذي تنشدونه لن يتحقق أبدا.

وأكدت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) أن الاعتقالات التعسفية وإصدار أحكام السجن بتهم فضفاضة على خلفية حرية الرأي والتعبير تتعارض مع الدستور المصري والمواثيق والقوانين الدولية التي وقعت عليها مصر ومنها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

وجددت الدعوة إلى تدخل جدي من الأمم المتحدة وأطراف المجتمع الدولي لوقف انتهاكات حقوق الإنسان في مصر والإفراج عن آلاف المعتقلين على خلفية آرائهم خاصة في ظل التقارير الموثقة بشأن تعرضهم لسوء المعاملة والتعذيب المحظور دوليا.