روما- أطلقت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) اليوم السبت نداء بضرورة التحرك الدولي العاجل لإنقاذ آلاف اللاجئين الفلسطينيين النازحين إلى مناطق شمال سوريا في ظل ما يعانوه من أزمة إنسانية متفاقمة.

وقالت الفيدرالية الدولية التي تتخذ من روما مقرا لها في بيان صحفي، إن معاناة اللاجئين الفلسطينيين المهجرين إلى شمال سوريا تزداد بشكل مخيف على إثر توقف المساعدات المقدمة لهم من وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (أونروا).

وأشارت الفيدرالية الدولية إلى أن الغالبية العظمى من اللاجئين الفلسطينيين النازحين إلى شمال سوريا تم تهجيرهم من مخيم اليرموك في جنوب دمشق والذي تحول خلال سنوات النزاع في سوريا إلى رمز لمعاناة المدنيين وللحصار الخانق، ويخلو من قاطنيه حالياً بعد تعرضه لدمار كبير.

وذكرت أن نحو 75 عائلة من اللاجئين الفلسطينيين تعاني منذ عدة أشهر بعد نزوحها إلى مناطق في شمال سوريا وسط أوضاع معيشية شديدة البؤس وقلة الخدمات الصحية والتعليمية في مراكز مجهزة للإقامة المؤقتة فقط لا تتضمن سوى الخيام.

وأفادت بأن الأطفال في تلك المناطق يعانون من ضعف الرعاية الصحية وسوء المعيشة والحرمان من التعليم ويجبرون على الوقوف يوميا في طوابير توزيع الطعام والماء بدل اصطفافهم في الطوابير المدرسية .

وتلقت الفيدرالية الدولية إفادات موثقة بوفاة لاجئين فلسطينيين اثنين خلال 48 ساعة الماضية نزحا مع عوائلهم من مخيم اليرموك إلى منطقة إعزاز في  شمال سوريا نتيجة نقص الرعاية الصحية والبرد القارس.

وأشارت إلى أن اللاجئين الفلسطينيين في تلك المناطق يعانون الأمرين كحال عشرات الآلاف من السوريين في مناطق تمكنت القوات الحكومية من السيطرة عليها خلال العام الحالي من نقص في المساعدات الانسانية جراء عجز المنظمات الدولية والاغاثية عن الوصول اليهم.

ومع انتقال مناطق عدة الى أيدي القوات الحكومية، اضطرت منظمات الاغاثة الدولية الى وقف تقديم المساعدات نتيجة عدم حيازتها على موافقة دمشق للعمل في نطاق سيطرتها وهو ما حرم المدنيين الأكثر هشاشة خصوصا اللاجئين الفلسطينيين من الاستفادة منها في ظل ظروف معيشية صعبة.

وطالبت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) وكالة أونروا بالاضطلاع بمسئولياتها فورا إزاء النازحين إلى مناطق شمال سوريا من اللاجئين الفلسطينيين والعمل على توفير احتياجاتهم باعتبار ذلك من صلب المهام التي أنشئت الوكالة الدولية من أجله.

كما حثت الفيدرالية الدولية على أوسع تحرك لمنظمات الإنسانية الدولية لإغاثة النازحين من اللاجئين الفلسطينيين في شمال سوريا وغيرها من المناطق خصوصا في ظل حلول موسم الشتاء والأزمة الإنسانية الشديدة التي يعاني منها هؤلاء وتهددهم بالموت جوعا وبردا.